إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي كَرْبَلَاء● رُوِيَ أَنَّ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَرَّ…
انتشار: 2026/06/20 23:34 UTC
إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي كَرْبَلَاء● رُوِيَ أَنَّ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَرَّ فِي أَرْضِ كَرْبَلَاء وَهُوَ رَاكِبٌ فَرَسًا فَعَثَرَ بِهِ وَسَقَطَ إِبْرَاهِيم وَشُجّ رَأْسِهِ وَسَالَ دَمِه, فَأَخَذَ فِي الِاسْتِغْفَارِ, وَقَال: إِلَهِي أَيِّ شَيْءٍ حَدَّثَ مِنًى؟ فَنَزَلَ إِلَيْهِ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَالَ: يَا إِبْرَاهِيمُ مَا حَدَثَ مِنْك ذَنْبٍ, وَلَكِنْ يُقْتَلُ هُنَا سِبْط خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ, وَابْن خَاتَم الْأَوْصِيَاء, فَسَأَل دَمُك مُوَافَقَة لِدَمِه. قَالَ: يَا جَبْرَئِيل وَمَنْ يَكُونُ قَاتِلْهُ؟ قَالَ: لِعَيْنٍ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِينَ, وَالْقَلْم جَرَى عَلَى اللَّوْحِ بِلَعْنَة بِغَيْرِ إذْنِ رَبِّهِ, فَأَوْحَى اللَّهُ إلَى الْقَلَم أَنَّك اسْتَحْقَقْت الثَّنَاء بِهَذَا اللَّعْن, فَرَفَعَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَدَيْه وَلَعَن يَزِيد لَعْنًا كَثِيرًا وَأَمِن فَرَسِه بِلِسَانٍ فَصِيحٍ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِفَرَسِه: أَيِّ شَيْءٍ عَرَفْت حَتَّى تُؤْمِنَ عَلَى دُعَائِي؟ فَقَالَ: يَا إِبْرَاهِيمُ إِنَّا افْتَخَر بِرَكْوبك عَلَى, فَلَمَّا عَثَرْت وَسَقَطَتْ عَنْ ظَهْرِي عَظُمَتْ خَجَلٌتي وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ مِنْ يَزِيدَ لَعْنَةُ اللَّهِ تَعَالَى. ¹● وَعَنْ خَالِدِ الرَّبْعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ كَعْبًا يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ لَعَنَ قَاتِلِ الْحُسَيْنِ بْنُ عَلِىٍّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ إبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَان, لَعْنَة وَأَمَرَ وَلَدَهُ بِذَلِكَ وَأَخَذَ عَلَيْهِمْ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ, ثُمّ لَعْنَة مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ وَأَمَر أَمَتَهُ بِذَلِكَ, ثُمَّ لَعْنَة دَاوُد وَأَمْرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِذَلِكَ, ثُمَّ لَعْنَة عِيسَى وَأَكْثَرَ إنْ قَالَ: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْعُنْوَا قَاتِلْهُ وَإِنْ أَدْرَكْتُمْ أَيَّامِهِ فَلَا تَجْلِسُوا عَنْهُ, فَإِنْ الشَّهِيد مَعَه كَالشَّهِيد مَعَ الْأَنْبِيَاءِ مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدَبَّرٍ, وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بُقْعَتِه, وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إلَّا وَقَدْ زَار كَرْبَلَاء وَوَقَفَ عَلَيْهَا, وَقَالَ: إنَّك لِبُقْعَة كَثِيرَة الْخَيْر, فِيك يُدْفَن الْقَمَر الأَزْهَرِ. ²● وَعَنْ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ قَالَ: سَمِعْتُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ: لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَذْبَحَ مَكَانَ ابْنَةِ إِسْمَاعِيل الْكَبْشِ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ تَمَنَّى إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَكُونَ يَذْبَحَ ابْنَهُ إسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِيَدِهِ وَأَنَّهُ لَمْ يُؤْمَرْ بِذَبْحِ الْكَبْشِ مَكَانَه لِيَرْجِعَ إلَى قَلْبِهِ مَا يَرْجِعُ قَلْب الْوَالِدُ الَّذِي يُذْبَحُ أَعَزّ وَلَدِه بِيَدِه فَيَسْتَحِقُّ بِذَلِكَ ارْفَعْ دَرَجَات أَهْلِ الثَّوَابِ عَلَى الْمَصَائِبِ, فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ: يَا إِبْرَاهِيمُ مِنْ أَحَبِّ خَلْقِي إلَيْك؟ فَقَالَ: يَا رَبِّ مَا خُلِقَتْ خَلْقًا هُوَ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ حَبِيبِك مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَالِهِ وَسَلَّمَ, فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ: يَا إِبْرَاهِيمُ أَفَهُو أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ نَفْسُك؟ قَالَ: بَلْ هُوَ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ نَفْسِي, قَالَ: فَوَلَدُه أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ وَلَدِك؟ قَالَ: بَلْ وَلَدَهُ, قَالَ: فَذَبَحَ وَلَدِه ظُلْمًا عَلَى أَعْدَائِهِ أَوْجَعُ لِقَلْبِك أَوْ ذَبَحَ وَلَدِك بِيَدِك فِي طَاعَتِي؟ قَالَ: يَا رَبِّ بَلْ ذَبْحِهِ عَلَى أَيْدِي أَعْدَائِه أَوْجَع لِقَلْبِي, قَالَ: يَا إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ طَائِفَةً تَزْعُمُ أَنَّهَا مِنْ أُمِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَالِهِ وَسَلَّمَ سَتُقْتَل الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ابْنِهِ مِنْ بَعْدِهِ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا كَمَا يُذْبَحُ الْكَبْشُ فَيَسْتَوْجِبُون بِذَلِك سَخَطِي, فَجَزِع إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِذَلِكَ وَتَوَجُّع قَلْبِه وَأَقْبَل يَبْكِي فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ: يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ فَدَيْت جَزَعُك عَلَى ابْنِكَ إِسْمَاعِيلَ لَوْ ذَبَحْتَه بِيَدِك بِجُزْعك عَلَى الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَتَلَه وَأَوْجَبْت لَك ارْفَعْ دَرَجَات أَهْلِ الثَّوَابِ عَلَى الْمَصَائِبِ, فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيم. ³¹ - الْعَوَالِم الْجُزْء: ١ صَفْحَة: ١٠٢² - كَامِل الزِّيَارَات صَفْحَة: ٦٦³ - عُيُونُ أَخْبَارٍ الرِّضَا الْجُزْء: ٢ صَفْحَة: ١٨٧●➼┅═❧═┅┅───┄🔘 @alwilaya


