علّامه محمّد باقر مجلسی رَحِمَهُ الله مینویسد ؛أَقُولُ وَجَدْتُ فِی بَعْضِ مُؤَلَّفَاتِ أَصْحَابِنَ…
انتشار: 2026/07/27 02:32 UTC
علّامه محمّد باقر مجلسی رَحِمَهُ الله مینویسد ؛أَقُولُ وَجَدْتُ فِی بَعْضِ مُؤَلَّفَاتِ أَصْحَابِنَا قَالَ رُوِیَ عَنْ سُلَیْمَانَ الْأَعْمَشِ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ نَازِلًا بِالْكُوفَةِ وَ كَانَ لِی جَارٌ وَ كُنْتُ آتِی إِلَیْهِ وَ أَجْلِسُ عِنْدَهُ ، فَأَتَیْتُ لَیْلَةَ الْجُمُعَةِ إِلَیْهِ فَقُلْتُ لَهُ یَا هَذَا مَا تَقُولُ فِی زِیَارَةِ الْحُسَیْنِ علیه السلام؟ فَقَالَ لِی هِیَ بِدْعَةٌ ، وَ كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ ، وَ كُلُّ ذِی ضَلَالَةٍ فِی النَّارِ. قَالَ سُلَیْمَانُ فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ وَ أَنَا مُمْتَلِئٌ عَلَیْهِ غَیْظاً ، فَقُلْتُ فِی نَفْسِی إِذَا كَانَ وَقْتُ السَّحَرِ آتِیهِ وَ أُحَدِّثُهُ شَیْئاً مِنْ فَضَائِلِ الْحُسَیْنِ علیه السلام فَإِنْ أَصَرَّ عَلَی الْعِنَادِ قَتَلْتُهُ. قَالَ سُلَیْمَانُ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ السَّحَرِ أَتَیْتُهُ وَ قَرَعْتُ عَلَیْهِ الْبَابَ وَ دَعَوْتُهُ بِاسْمِهِ فَإِذَا بِزَوْجَتِهِ تَقُولُ لِی إِنَّهُ قَصَدَ إِلَی زِیَارَةِ الْحُسَیْنِ مِنْ أَوَّلِ اللَّیْلِ. قَالَ سُلَیْمَانُ فَسِرْتُ فِی أَثَرِهِ إِلَی زِیَارَةِ الْحُسَیْنِ علیه السلام فَلَمَّا دَخَلْتُ إِلَی الْقَبْرِ فَإِذَا أَنَا بِالشَّیْخِ سَاجِدٌ لِلهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ یَدْعُو وَ یَبْكِی فِی سُجُودِهِ وَ یَسْأَلُهُ التَّوْبَةَ وَ الْمَغْفِرَةَ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ بَعْدَ زَمَانٍ طَوِیلٍ فَرَآنِی قَرِیباً مِنْهُ. فَقُلْتُ لَهُ یَا شَیْخُ بِالْأَمْسِ كُنْتَ تَقُولُ زِیَارَةُ الْحُسَیْنِ علیه السلام بِدْعَةٌ وَ كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَ كُلُّ ذِی ضَلَالَةٍ فِی النَّارِ ، وَ الْیَوْمَ أَتَیْتَ تَزُورُهُ؟ فَقَالَ یَا سُلَیْمَانُ لَا تَلُمْنِی ، فَإِنِّی مَا كُنْتُ أُثْبِتُ لِأَهْلِ الْبَیْتِ إِمَامَةً حَتَّی كَانَتْ لَیْلَتِی تِلْكَ فَرَأَیْتُ رُؤْیَا هَالَتْنِی وَ رَوَّعَتْنِی. فَقُلْتُ لَهُ مَا رَأَیْتَ أَیُّهَا الشَّیْخُ؟ قَالَ رَأَیْتُ رَجُلًا جَلِیلَ الْقَدْرِ لَا بِالطَّوِیلِ الشَّاهِقِ وَ لَا بِالْقَصِیرِ اللَّاصِقِ لَا أَقْدِرُ أَصِفُهُ مِنْ عِظَمِ جَلَالِهِ وَ جَمَالِهِ وَ بَهَائِهِ وَ كَمَالِهِ وَ هُوَ مَعَ أَقْوَامٍ یَحُفُّونَ بِهِ حَفِیفاً وَ یَزُفُّونَهُ زَفِیفاً وَ بَیْنَ یَدَیْهِ فَارِسٌ وَ عَلَی رَأْسِهِ تَاجٌ وَ لِلتَّاجِ أَرْبَعَةُ أَرْكَانٍ وَ فِی كُلِّ رُكْنٍ جَوْهَرَةٌ تُضِیءُ مِنْ مَسِیرَةِ ثَلَاثَةِ أَیَّامٍ. فَقُلْتُ لِبَعْضِ خُدَّامِهِ مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ هَذَا مُحَمَّدٌ الْمُصْطَفَی. قُلْتُ وَ مَنْ هَذَا الْآخَرُ؟ فَقَالَ عَلِیٌّ الْمُرْتَضَی وَصِیُّ رَسُولِ الله. ثُمَّ مَدَدْتُ نَظَرِی فَإِذَا أَنَا بِنَاقَةٍ مِنْ نُورٍ وَ عَلَیْهَا هَوْدَجٌ مِنْ نُورٍ ، وَ فِیهِ امْرَأَتَانِ وَ النَّاقَةُ تَطِیرُ بَیْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ فَقُلْتُ لِمَنْ هَذِهِ النَّاقَةُ؟ فَقَالَ لِخَدِیجَةَ الْكُبْرَی وَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ علیهما السلام. فَقُلْتُ وَ مَنْ هَذَا الْغُلَامُ؟ فَقَالَ هَذَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِیٍّ. فَقُلْتُ وَ إِلَی أَیْنَ یُرِیدُونَ بِأَجْمَعِهِمْ؟ فَقَالُوا لِزِیَارَةِ الْمَقْتُولِ ظُلْماً شَهِیدِ كَرْبَلَاءَ الْحُسَیْنِ بْنِ عَلِیٍّ الْمُرْتَضَی ، ثُمَّ إِنِّی قَصَدْتُ نَحْوَ الْهَوْدَجِ الَّذِی فِیهِ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ وَ إِذَا أَنَا بِرِقَاعٍ مَكْتُوبَةٍ تَتَسَاقَطُ مِنَ السَّمَاءِ فَسَأَلْتُ مَا هَذِهِ الرِّقَاعُ فَقَالَ هَذِهِ رِقَاعٌ فِیهَا أَمَانٌ مِنَ النَّارِ لِزُوَّارِ الْحُسَیْنِ علیه السلام فِی لَیْلَةِ الْجُمُعَةِ ، فَطَلَبْتُ مِنْهُ رُقْعَةً ، فَقَالَ لِی إِنَّكَ تَقُولُ زِیَارَتُهُ بِدْعَةٌ ، فَإِنَّكَ لَا تَنَالُهَا حَتَّی تَزُورَ الْحُسَیْنَ علیه السلام وَ تَعْتَقِدَ فَضْلَهُ وَ شَرَفَهُ. فَانْتَبَهْتُ مِنْ نَوْمِی فَزِعاً مَرْعُوباً وَ قَصَدْتُ مِنْ وَقْتِی وَ سَاعَتِی إِلَی زِیَارَةِ سَیِّدِیَ الْحُسَیْنِ علیه السلام وَ أَنَا تَائِبٌ إِلَی الله تَعَالَی فَوَ الله یَا سُلَیْمَانُ لَا أُفَارِقُ قَبْرَ الْحُسَیْنِ حَتَّی یُفَارِقَ رُوحِی جَسَدِی.بحارالأنوار ۴۵ / ۴۰۱.╭━━⊰•═🏴═•⊱━━╮ @mohagheghyazdy1╰━━⊰•═🏴═•⊱━━╯#إمام_حسین #زیارة_الحسين👇👇