﷽▪️أُدخل رأس الإمام الحسين عليه السلام إلى القصر ووُضع بين يدي عبيد الله بن زياد والي الكوفة فأخذ ي…
انتشار: 2026/06/30 16:05 UTC
﷽▪️أُدخل رأس الإمام الحسين عليه السلام إلى القصر ووُضع بين يدي عبيد الله بن زياد والي الكوفة فأخذ يضربُ الرأسَ الشريف بقضيبٍ كان في يده وعليه علاماتُ الفرح والسرور وكان إلى جانبه زيد بن أرقم وكان شيخًا كبيرًا صحابيًّا فلمّا رآه يفعل ذلك بثنايا ابن رسول الله صلوات الله عليه قال له:ارفعْ قضيبك عن هاتين الشفتين فواللهِ الذي لا اله غيره رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله بشفتيه عليها ولا أحصيه كثرة يقبّلهما ثم انتحب باكيًا فقال له ابن زياد: أبكى الله عينيك أتبكي لفتح الله؟واللهِ لولا أنك شيخ قد خرفت وذهب عقلك لضربتُ عنقك، فنهض زيد بن أرقم من بين يديه وذهب إلى منزله.ثم أُدخل النساء والأطفال ومعهم الإمام زين العابدين عليه السلام وكانت عقيلة بني هاشم السيدة زينب الكبرى متنكرةً وقد انحازت إلى ناحية القصر ومعها النسوة فقال ابن زياد: مَن هذه التي انحازت ومعها نساؤها؟فسأل عنها ثانية وثالثة فلم تجبه فقيل له: هذه زينب بنت فاطمة بنت رسول الله فانبرى ابن زياد مخاطبًا زينب عليها السلام وشامتًا بها: الحمد لله الذي فضحكم وقتلكم وأكذبَ أحدوثتكمفردّت عليها السلام عليه بلسان المرأة الواثقة بأهدافها:الحمد لله الذي أكرمَنا بنبيّه صلّى الله عليه وآله وطهّرَنا من الرجس تطهيرًا* إنما يفتضح الفاسق ويكذب الفاجر وهو غيرُنا فقال ابن زياد: كيف رأيتِ فعل الله بأهلِ بيتك؟فقالت عليها السلام: كتب الله عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعِهم وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاجّون إليه وتختصمون عنده فغضب ابن زياد واستشاط غضبا فقال عمرو بن حريث: انها امرأة لا تؤاخذ بشيء من منطقها.فقال لها ابنُ زياد: لقد شفى اللهُ قلبي من طاغيتِك الحسين والعصاةِ المردةِ من أهلِ بيتِكفقالت: لَعمري لقد قتلتْ كهلي وقطعتْ فرعي واجتثثتْ أصلي فإنْ كان هذا شفاكَ فقد اشتفيت...📚كتاب الارشاد، ج2، ص116.🏴