السلام عليكم ورحمه الله وبركاته عظم الله لكم الاجر بمصاب سيدتنا ومولاتنا السيدة شريفه بنت الحسن علي…
انتشار: 2026/07/06 08:01 UTC
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته عظم الله لكم الاجر بمصاب سيدتنا ومولاتنا السيدة شريفه بنت الحسن عليها السلام تحتل العلوية الطاهرة السيدة شريفة بنت الإمام الحسن المجتبى (عليهما السلام) مكانة جليلة في قلوب المسلمين والمحبين لأهل البيت، ويُعرف مرقدها الشريف بكونه ملاذاً لطالبي الحوائج والشفاء، حتى لُقبت بـ "طبيبة معلولين" أو "طبيبة العلويين".إليكِ موضوعاً مفصلاً يتناول سيرتها ومظلومية وفاتها الشريفة:السيرة والنشأةوُلدت العلوية الطاهرة في المدينة المنورة قرابة سنة 50 للهجرة، وهي السنة ذاتها التي استُشهد فيها والدها الإمام الحسن السبط (عليه السلام). نشأت يتيمة الأب منذ أسابيعها الأولى، فكفلها ورعاها عمّها الإمام الحسين (عليه السلام) وعاشت في كنفه، وتربت في مدرسة الطهر والعلم والعبادة. تُشير بعض الروايات والمصادر التاريخية (مثل أنساب العترة الطاهرة) إلى أن اسمها عند الولادة كان "رقية"، في حين عُرفت واشتهرت بين الناس بلقبها "شريفة".رحلتها ومظلوميتها في واقعة الطفعندما خرج الإمام الحسين (عليه السلام) من المدينة المنورة متوجهاً إلى العراق، كانت السيدة شريفة ضمن ركب النساء والعلويات المصاحبات للإمام.عانت منذ صغرها من ضعف البنية ونحول الجسد.شهدت الفاجعة الكبرى في كربلاء وعاينت مصائب يوم عاشوراء واستشهاد عمّها وأخوتها وبني هاشم.سُيِّرت مع سبايا أهل البيت (عليهم السلام) من كربلاء إلى الكوفة ومنها إلى الشام.خلال رحلة السبي القاسية، تعرضت العلوية الصغيرة إلى شتى أنواع المشقة والإرهاق من جوع، وعطش، ومسير طويل تحت حرارة الشمس، مما أضعف جسدها النحيل بوضوح.وفاتها الشريفةتتعدد الروايات حول النقطة الزمنية الدقيقة لوفاتها، لكن الوجدان الشيعي والتواتر المحلي يُجمع على الآتي:سبب الوفاة: نتيجةً لشدة المرض، والإعياء الشديد، والآلام النفسية والجسدية التي لحقت بها جراء السبي والضرب بالسياط في طريق الأسر ومرافقة الرؤوس المشروعة.مكان الوفاة والدفن: في طريق عودة سبايا أهل البيت من الشام إلى المدينة المنورة، وعند مرور الركب بمنطقة "أم غرق" (التابعة لمدينة الحلة في محافظة بابل حالياً)، لم يتحمل جسدها الشريف المزيد من عناء السفر، ففاضت روحها الطاهرة إلى بارئها.قام الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام) بمساعدة عمته العقيلة زينب (عليها السلام) بمواراة جثمانها الطاهر الثرى في ذلك المكان، الذي تحول عبر القرون إلى مزار مهيب.تاريخ الذكرى: يحيي الملايين من المعزين ذكرى وفاتها في العشرين من شهر محرم الحرام من كل عام، حيث يؤم مرقدها الطاهر آلاف الزوار لإحياء العزاء وطلب الحوائج والشفاء ببركتها ووجاهتها عند الله تعالى.مقامها وكراماتها:يُعد مرقد السيدة شريفة في بابل اليوم واحداً من المزارات المشهودة بظهور الكرامات وقضاء الحوائج المستعصية، حيث يقصدها المرضى الذين تقطعت بهم السبل الطبية، متوسلين بها إلى الله تعالى لعظيم منزلتها ونسبها الطاهر، مما جعلها باباً من أبواب الرحمة الإلهية.

