وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ ، وَإِن…
انتشار: 2026/07/10 19:13 UTC
وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ ، وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ . أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ« 1 » ودعاهم ليلا ونهارا مع كونهم أولي بسطة في البيان إلى معارضته ، بنحو قولهوَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ . وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ« 2 » وفي موضع آخر :وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ« 3 » وقال :قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً« 4 » .فجعل عجزهم علما للرسالة ، فلو قدروا ما أقصروا ، إذ قد بذلوا أرواحهم في إطفاء نوره وتوهين أمره ، فلما رأيناهم تارة يقولون :لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ« 5 » وتارة يقولون :لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا« 6 » ، وتارة يصفونه بأنهأَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ« 7 » وتارة يقولونلَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً« 8 » وتارة يقولون :ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ« 9 » كل ذلك عجزا عن الإتيان بمثله ، علمنا قصورهم عنه ، ومحال أن يقال : إنه عورض فلم ينقل فالنفوس مهتزّة لنقل ما دقّ وجلّ . وقد رأينا كتبا كثيرة صنّفت في الطعن على الإسلام قد نقلت وتدوولت « 10 » .ويمتاز القرآن على سائر المعاجز بأنّه يضمّ إلى جانب كونه معجزا جانب كونه كتاب تشريع ، فقد قرن التشريع بإعجاز ووحّد بينهما ، فكانت دعوة يرافقها شهادة من ذاتها ، دلّ على ذاته بذاته .قال العلامة ابن خلدون : اعلم أنّ أعظم المعجزات وأشرفها وأوضحها👇👇👇