( شعوره الحقيقي وارتباطه بالأشياء ) وقد خلق الله سبحانه هذا النوع ، وأودع فيه الشعور ، وركب فيه الس…
انتشار: 2026/07/13 19:43 UTC
( شعوره الحقيقي وارتباطه بالأشياء ) وقد خلق الله سبحانه هذا النوع ، وأودع فيه الشعور ، وركب فيه السمع والبصر والفؤاد ، ففيه قوة الادراك والفكر ، بها يستحضر ما هو ظاهر عنده من الحوادث وما هو موجود في الحال وما كان وما سيكون ويؤل إليه أمر الحدوث والوقوع ، فله إحاطة ما بجميع الحوادث ، قال تعالى : " علم الانسان ما لم يعلم " العلق - 5 ، وقال تعالى : " والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمعوالابصار والأفئدة " النحل - 78 ، وقال تعالى : " وعلم آدم الأسماء كلها " البقرة - 31 ، وقد اختار تعالى لهذا النوع سنخ وجود يقبل الارتباط بكل شئ ، ويستطيع الانتفاع من كل أمر ، أعم من الاتصال أو التوسل به إلى غيره بجعله آلة وأداة للاستفادة من غيره ، كما نشاهده من عجيب احتيالاته الصناعية ، وسلوكه في مسالكه الفكرية ، قال تعالى : " خلق لكم ما في الأرض جميعا " البقرة - 29 ، وقال تعالى : " وسخر لكم ما في السماوات والأرض جميعا منه " الجاثية - 13 ، إلى غير ذلك من الآيات الناطقة بكون الأشياء مسخرة للانسان .📚الميزان في تفسير القران ✍السيد محمد حسين الطباطبائي 🌾🏴

