🍀بسم الله الرحمن الرحيم 🍀#ابحاث_مهدويه- الإمامة العامة في القرآن:تبيّن من الأبحاث السابقة أن الخلاف…
انتشار: 2026/07/15 12:27 UTC
🍀بسم الله الرحمن الرحيم 🍀#ابحاث_مهدويه- الإمامة العامة في القرآن:تبيّن من الأبحاث السابقة أن الخلاف في الإمامة ليس في شخص الإمام، وإنما تعدّاه إلى أصل ثبوت الإمامة بمعناها الأوسع من الحكومة والسلطة، بما يشمل المرجعية الدينية بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، وإنّه من الخطأ ما وقع به الكثير من علماء الكلام عند تصويرهم للنزاع بين المدرستين في شخص الإمام، فكما أن النبوّة لا تعني الحكم فقط، بل النبوّة تتضمّن العديد من الشؤون من ضمنها مسألة الحكم، كذلك هي الإمامة عند مدرسة أهل البيت عليهم السلام، بينما في المقابل حصرت مدرسة الخلفاء الإمامة في مجال السلطة فقط.الإمامة والنبوّة:إنّ مقام الإمامة عند مدرسة أهل البيت عليهم السلام هي أرفع شأناً من مقام النبوّة، فأنبياء أولي العزم عليهم السلام جمعت لهم الإمامة إضافة إلى النبوّة، وليس من الضروريّ أن يكون كلّ نبيّ إماماً، بل إنّ كثيراً من الأنبياء عليهم السلام لم يصلوا إلى رتبة ومقام الإمامة، فقد ورد في القرآن الكريم: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾.ولمعرفة دلالة الآية على الإمامة، لا بدّ من معرفة الابتلاءات التي عاشها إبراهيم عليه السلام، وموقفه منها.فقد ثبت إبراهيم عليه السلام أمام نمرود وألقي في النار، وهو مسلّم لأمر ربّه، ثمّ إنّه عليه السلام لم يرزق بذريّة إلا على كبر سنّه، ولما رزق بابنه، جاءه الأمر الإلهي بمغادرة بلاد الشام مع زوجته وطفله إلى الحجاز، وأُمر بترك زوجته وطفله هناك وحيدين والرجوع إلى بلاد الشام. وقد امتثل عليه السلام أمر الله بتسليم كامل، وقد أشار تعالى إلى هذا الأمر بقوله: ﴿رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾.وأشدّ ما تعرّض له إبراهيم عليه السلام، وهو يدلّ على تسليمه المطلق أمام الأوامر الإلهية، الأمر الإلهيّ بذبح ابنه إذ قال: ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾.وهنا يتحدّث القرآن عن تسليمه وتسليم ابنه المطلق أمام الأمر الإلهيّ، وما إن حانت اللحظة ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾، جاء النداء: ﴿قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾، وهكذا اجتاز إبراهيم عليه السلام الامتحان الإلهيّ، فلم يكن المراد ذبح ابنه بقدر ما كان المراد معرفة درجة التسليم التي وصل إليها إبراهيم عليه السلام.📗أمل الإنسانالإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف في الفكر الإسلامي الأصيل✍مركز نون🌾🏴

