نكمل الحق الأول من رسالة الحقوق الموقف الذي تقصده يجمع بين الإمام علي بن الحسين السجاد (زين العابدي…
انتشار: 2026/07/16 07:56 UTC
نكمل الحق الأول من رسالة الحقوق الموقف الذي تقصده يجمع بين الإمام علي بن الحسين السجاد (زين العابدين) عليه السلام وأحد الأعلام الزاهدين في عصره وهو طاووس اليماني (أو الأصمعي في بعض الروايات)، حيث رآه عند الكعبة المشرفة في جوف الليل وهو يناجي ربه بدعاء يبكي له الصخر، فلما انتهى الإمام، تعجب الصحابي من شدة خوف الإمام وبكائه وهو ابن رسول الله وبضعة منه.الدعاء الشهير والجميل جداً الذي كان يدعو به الإمام السجاد في ذلك الموقف هو:"عُبَيْدُكَ بِفِنَائِكَ، مِسْكِينُكَ بِفِنَائِكَ، فَقِيرُكَ بِفِنَائِكَ، سَائِلُكَ بِفِنَائِكَ، يَسْأَلُكَ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ غَيْرُكَ."تفاصيل الحكاية والحوار الذي دار بينهما:يروي طاووس اليماني فيقول:رأيت رجلاً يصلي في المسجد الحرام تحت الميزاب (ميزاب الكعبة)، يدعو ويبكي، فلما فرغ من صلاته دنوت منه فإذا هو علي بن الحسين (زين العابدين)، فقلت له:طاووس: "يا ابن رسول الله، رأيتك على حالة من البكاء والخوف، وأنت لك ثلاث خصال أرجو أن تؤمنك من الخوف: أولها أنك ابن رسول الله، والثانية شفاعة جدك، والثالثة رحمة الله."فأجابه الإمام السجاد (عليه السلام) بكلمات منهجية عظيمة في التقوى:الإمام السجاد: > "يا طاووس، أما أني ابن رسول الله فلا يؤمنني، وقد سمعت الله تعالى يقول: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ}.وأما شفاعة جدي، فإن الله تعالى يقول: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ}.وأما رحمة الله، فإن الله تعالى يقول: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ}، ولا أعلم أني محسن!"ثم سجد الإمام (عليه السلام) على الرمل وجعل يبكي ويدعو بالدعاء المذكور أعلاه: "عُبَيْدُكَ بِفِنَائِكَ..."أثر هذا الدعاء:يقول طاووس اليماني: "فوالله ما دعوتُ بها في كربٍ قط إلا وكشف الله عني كربي."لذلك علينا أن نتعلم من هذا الامام العظيم كيف نحافظ على العلاقة بيننا وبين الله عزوجل وهي عدم ترك صلاتنا لأنها هيصلتنا بربنا واذا تركنا صلاتنا فانقطعتالعلاقة بيننا وبين الله عزوجل و نحافظ على صيامنا وعباداتنا التي كلفنا الله من امر بالمعروف والنهي عن المنكر ومعاونه الاخرين والاحسان اليهم وكل شيء يتكلف به الانسان من عباداتولذلك علينا أن نطيع الله عزوجل لااوامره ونواهيهونعترف بانه هو الرب وخالقناونحن مخلوقاتهوهو الصانع ونحن المصنوعات و علينا الاعتراف باننا عبيدا لله الواحد الاحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احدولا نكون عبيدا للدنيا والشيطان الرجيم

