🏴🌾(•«﷽»•)🌾🏴#ابحاث_مهدويهالبحث الثبوتي: إثبات ضرورة وجود الإمام (عليه السلام)ويمكن تقريب هذه الضرورة…
انتشار: 2026/07/18 11:57 UTC
🏴🌾(•«﷽»•)🌾🏴#ابحاث_مهدويهالبحث الثبوتي: إثبات ضرورة وجود الإمام (عليه السلام)ويمكن تقريب هذه الضرورة بوجهين: الوجه الأوَّل: العقل: وبيان هذا الوجه العقلي يتوقَّف على بيان مقدَّمات: المقدَّمة الأُولى: إنَّ القرآن الكريم كتاب إلهي أُنزل لأجل هداية البشر وإخراجهم من الظلمات إلى النور، والدالُّ على ذلك من القرآن آيات كثيرة، منها: الآية الأُولى: ﴿وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدى وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ (النحل: ٨). الآية الثانية: ﴿كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ (إبراهيم: ١). الآية الثالثة: ﴿وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (النحل ٤٤). الآية الرابعة: ﴿وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ (النحل: ٦٤). وغيرها من الآيات الدالّة على مكانة الكتاب الكريم ودوره في هداية الناس والأخذ بيدهم إلى الصراط المستقيم. ومحصَّل الاستدلال بهذه الآيات: أنَّ المستفاد من هذه الآيات أنَّ الله سبحانه وتعالى أنزل القرآن الكريم لغرض وغاية، وهي تبيانه للناس حتَّى يخرجوا من الظلمات إلى النور المبين، فإنَّ الله ما أنزل الكتاب على النبيِّ (صلّى الله عليه وآله وسلم) إلَّا لأجل تفعيله وتبيينه للنّاس، ويُلاحَظ من خلالها أنَّ القرآن يحتوي على كلِّ المعارف، وبه يخرج الناس من الظلمات إلى النور، ومن الضلالة إلى الهدى. المقدَّمة الثانية: إنَّ تحقيق الغاية من وجود القرآن العظيم متوقِّف على وجود من يُبيِّنه ويُوضِّحه للناس، إذ إنَّ القرآن الكريم فيه من المعارف الجليلة والأحكام الكثيرة، والأسرار العظيمة، ما لا يكون شرعة لكلِّ وارد، فلا بدَّ من وجود عالم محيط بما فيه، ويعرف الحقَّ بجميع مصاديقه، والضلال بكلِّ أفراده، حتَّى يُخرِجهم من الظلمات إلى النور، ومن الضلال إلى الحقِّ، ومن الكفر إلى الإيمان، وهو النبيُّ محمّد (صلّى الله عليه وآله وسلم) في زمانه. المقدَّمة الثالثة: إنَّ من المقطوع به أنَّ هذا الكتاب بهذه القيمة المعرفية والمعنوية لا يختصُّ بزمن الدعوة النبوية التي امتدَّت إلى ثلاث وعشرين سنة، فإنَّ الكتاب المجيد تبيان لكلِّ شيء، وهدى ورحمة لجميع الأزمنة وليس لخصوص زمن الدعوة النبوية؛ لأنَّ النبيَّ (صلّى الله عليه وآله وسلم) هو خاتم الأنبياء، وهو المبعوث للناس كافَّة. النتيجة: بما أنَّ القرآن الكريم أُنزل لهداية الناس كافَّة، ولم تختصّ هدايته بزمن النبيِّ (صلّى الله عليه وآله وسلم) دون باقي الأزمنة، وتحقيق الغاية يتوقَّف على وجود الهادي به، فالضرورة تقتضي وجود إمام بعد النبيِّ (صلّى الله عليه وآله وسلم) في كلِّ زمان حتَّى يُبيِّن القرآن للناس ويهديهم ويرشدهم ويُخرِجهم من الظلمات إلى النور، وإلَّا لانتفت الغاية من وجود القرآن الكريم، فلا بدَّ إذن من وجود شخص عالم وعارف بالقرآن وما فيه حتَّى يُبيِّنه للناس. وبعد أن ثبت بمقتضى الآيات الكريمة المتقدِّمة أنَّ القرآن الكريم كتاب هداية، فلا يخلو حال الطرف المقابل، إمَّا أن يُنكِر هداية القرآن الكريم للناس كافَّة، فيكون مخالفاً لكتاب الله سبحانه وتعالى، وإمَّا أن يُسلِّم بكونه كتاب هداية، فعندها نقول له: ما دام أنَّه كتاب هداية فيجب وجود الهادي والمُفعِّل لهذا الكتاب الكريم؛ إذ إنَّ القول بوجود القرآن لوحده دون الهادي والمرشد والإمام يوجب انتفاء الحكمة والغاية من إنزال القرآن وهي الهداية وإخراج الناس من الظلمات إلى النور، فالناس بعد النبيِّ (صلّى الله عليه وآله وسلم) مختلفون في فهم معارف وأحكام القرآن، فلا بدَّ من وجود شخص يفهم القرآن الكريم كلّه من أوَّله إلى آخره ويعرف أسراره وكيفية تطبيقه ومحكمه ومتشابهه حتَّى لا ينتفي الغرض منه. تقريب سماحة الأُستاذ الأعظم (دام ظلّه الوارف) للدليل العقلي: وقد قرَّب أُستاذنا الأعظم سماحة آية الله العظمى الشيخ الوحيد الخراساني (دام ظلّه الوارف) هذا الوجه، فقال: (وكان مجمل بعض الأدلَّة العقلية المتقدِّمة أنَّ النبوَّة والرسالة قد خُتِمَت بنبيِّ الإسلام (صلّى الله عليه وآله وسلم)، وأنَّ مرحلة نزول الوحي وتبليغ الرسالة انتهت برحلة النبيِّ (صلّى الله عليه وآله وسلم)؛ ولكن القرآن الذي أنزله الله تعالى لتعليم الإنسان وتربيته باقٍ وخالد، وهو يحتاج إلى معلِّم ومُرَبٍّ، وقوانين القرآن التي شُرِّعت لضمان حقوق الإنسان - هذا الكائن الاجتماعي المدني بالطبع - تحتاج إلى مفسِّر ومنفِّذ. وذلك أنَّ الغرض الإلهي من بعثة خاتم الأنبياء (صلّى الله عليه وآله وسلم) غرض ممتدٌّ في الأجيال، ولا يتحقَّق إلَّا بوجود معلِّم عالم بما في القرآن، منزَّه عن 👇👇👇