السلام عليكم ورحمه الله وبركاته عظم الله لكم الاجر بشهادة سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وال…
انتشار: 2026/08/12 08:05 UTCدریافت: 2026/08/12 13:15 UTCآخرین مشاهده: 2026/08/12 13:15 UTC
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته عظم الله لكم الاجر بشهادة سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم شهادة النبي محمد (صلّى الله عليه وآله وسلم) هي المأساة الكبرى والخطب الجلل الذي اهتزت له أركان الأمة الإسلامية، وبرحيله انقطع وحي السماء عن الأرض، وطُويت أعظم صفحة في تاريخ البشرية.أسباب وسبب الشهادةتشير الروايات التاريخية والأحاديث الشريفة إلى أن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) مات مسموماً. وقد ورد عن أهل البيت (عليهم السلام) ما يؤكد ذلك، كالقول المأثور عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام):"ما منّا إلا مسموم أو مقتول"وترجع أصول السم إلى خيبر؛ حيث قُدّمت للنبي شاة مسمومة، وبقي أثر ذلك السم يعاوده في كل سنة حتى أثّر في أجله الشريف في سنتيه الأخيرة.الأيام الأخيرة واللحظات الحاسمةشهدت الأيام الأخيرة من حياة النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) أحداثاً مفصلية أظهرت حرصه الشديد على أمتهم وحمايتها من الانحراف، ومن أبرز تلك الأحداث:تجهيز جيش أسامة: أمر النبي كبار الصحابة بالالتحاق بجيش أسامة بن زيد للخروج لمواجهة الروم، وذلك لتأمين حدود الدولة الإسلامية وصيانة العاصمة المدينة.رزية يوم الخميس: عندما أراد النبي (صلّى الله عليه وآله) وهو في فراش المرض أن يكتب كتاباً للأمة كي لا تضل بعده أبداً، ولكن حالت الظروف والمعارضات دون كتابة ذلك الكتاب، مما أورث حزناً عميقاً في قلوب المؤمنين.الوعد بالوصاية: كرر النبي تأكيده على اتباع الثقلين: كتاب الله وعترته أهل بيته، مشدداً على أمانة الهداية والرعاية للرجال والنساء من بعده.تاريخ ومكان الشهادةالتاريخ: 28 من شهر صفر (على مشهور الروايات)، في السنة 11 للهجرة.العمر الشريف: 63 سنة.مكان التجهيز والمدفن: قُبض النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) ورأسه في حجر وصيه وأخيه الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، الذي تولى غسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه في حجرته الشريفة بالمدينة المنورة.أثر الفاجعة على الأمةكانت شهادة النبي بداية لمرحلة جديدة وحرجة؛ فقد عاشت المدينة المنورة حالة من الذهول والحزن العميق، ولا سيما عند بضعته الطاهرة الزهراء (عليها السلام) التي فجعت بفقد أبيها ورسول الله.الخلاصة:لم تكن شهادة النبي مجرد انقضاء لأجل رجل، بل كانت تحولاً تاريخياً خطيراً في مسار الأمة، ترك أثراً لا يُمحى، وأبقى تعاليمه وسيرته العطرة مشعلاً يضيء للسالكين إلى يوم القيامة.

