🌸🍃(•«﷽»•)🌸?رأي السكاكي : يرى أبو يعقوب ، يوسف بن محمد بن علي السكاكي ، صاحب مفتاح العلوم ، ( توفي س…
انتشار: 2026/08/21 18:52 UTCدریافت: 2026/08/21 19:40 UTCآخرین مشاهده: 2026/08/21 19:40 UTC
🌸🍃(•«﷽»•)🌸?رأي السكاكي : يرى أبو يعقوب ، يوسف بن محمد بن علي السكاكي ، صاحب مفتاح العلوم ، ( توفي سنة 567 ) ، أنّ الإعجاز في القرآن أمر يمكن دركه ولا يمكن وصفه ، والمدرك هو الذوق ، الحاصل من ممارسة علمي الفصاحة والبلاغة وطول خدمتهما لا غير . فقد جعل للبلاغة طرفين ، أعلى وأسفل وبينهما مراتب لا تحصى . والدرجة السفلى هي التي إذا هبط الكلام عنها شيئا التحق بأصوات الحيوانات ، ثم تتزايد درجة درجة متصاعدة ، حتى تبلغ قمّتها وهو حدّ الإعجاز ، وهو الطرف الأعلى وما يقرب منه . . . فقد جعل من الدرجة القصوى وما يقرب منها كليهما من حدّ الإعجاز .ثم قال بشأن الإعجاز : واعلم أنّ شأن الإعجاز عجيب ، يدرك ولا يمكن وصفه ، كاستقامة الوزن تدرك ولا يمكن وصفها ، وكالملاحة . ومدرك الإعجاز - عندي - هو الذوق ليس إلّا ، وطريق اكتساب الذوق طول خدمة هذين العلمين ( المعاني والبيان ) ثمّ أخذ في تحديد البلاغة وإماطة اللثام عن وجوهها المحتجبة ، وكذا الفصاحة بقسميها اللفظيّ والمعنويّ ، وضرب لذلك مثلا بآية وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ . . . « 1 » وبيان جهاتها الأربع من جهتي المعاني والبيان ، وهما مرجعا البلاغة ، ومن جهتي الفصاحة المعنويّة واللفظيّة وأسهب في الكلام عن ذلك ، وقال - أخيرا - : وللّه درّ التنزيل ، لا يتأمّل العالم آية من آياته ، إلّا أدرك لطائف لا تسع الحصر « 2 » .وغرضه من ذلك : أنّ لحدّ الإعجاز ذروة لا يبلغها الوصف ، ولكن يمكن فهمها ودرك سنامها ، بسبب الإحاطة بأسرار هذين العلمين ، فهي حقيقة تدرك ولا توصف .📗التمهيد في علوم القرآن، ج 4، ✍الشيخ محمد هادي معرفة، ص 46🌾🌾🍀🍀