🏴🌾(•«﷽»•)🌾🏴#احاديث_فضل_القرانعن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :…
انتشار: 2026/08/23 17:03 UTCدریافت: 2026/08/23 19:05 UTCآخرین مشاهده: 2026/08/23 19:05 UTC
🏴🌾(•«﷽»•)🌾🏴#احاديث_فضل_القرانعن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : تعلموا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة صاحبه في صورة شاب جميل شاحب اللون فيقول له القرآن (1) : أنا الذي كنت أسهرت ليلك وأطمأت هو اجرك وأجففت ريقك وأسلت دمعتك أؤول معك حيثما الت وكل تاجر من وراء تجارته وأنا اليوم لك من وراء تجارة كل تاجر وسيأتيك كرامة [من] الله عزوجل فأبشر، فيؤتى بتاج فيوضع على رأسه ويعطى الامان بيمينه والخلد في الجنان بيساره ويكسى حلتين ثم يقال له: اقرء وارقه فكلما قرء آية صعد درجة ويكسى أبواه حلتين إن كانا مؤمنين ثم يقال لهما: هذا لما علمتماه القرآن.📖 الاصول من الكافي الجزء الثاني، ص 642✍الشيخ الكليني🌾🌾🍀🍀
تاریخچه بازدید مشاهدهشده
حدود 16 بازدید تازه در ساعت در این نمونهپستهای تلگرام — الباقيات الصالحات
الحجر: يا داود خذني و اقتل بي جالوت- فإني إنما خلقت لقتله، فأخذه فوضعه في مخلاته التي تكون فيها حجارته- التي يرمي بها عن غنمه بمقذافه، فلما دخل العسكر سمعهم يتعظمون أمر جالوت، فقال لهم داود ما تعظمون من أمره- فوالله لئن عاينته لأقتلنه- فحدثوا بخبره حتی أدخل علی طالوت، فقال يا فتی و ما عندك من القوة؟ و ما جربت من نفسك؟ قال: كان الأسد يعدو علی الشاة من غنمي- فأدركه فآخذ برأسه فأفك لحييه منها فآخذها من فيه- قال: فقال: ادع لي بدرع سابغة- فأتي بدرع فقذفها في عنقه- فتملأ منها حتی راع طالوت و من حضره من بني إسرائيل، فقال طالوت:و الله لعسی الله أن يقتله به، قال: فلما أن أصبحوا و رجعوا إلی طالوت و التقی الناس قال داود: أروني جالوت- فلما رآه أخذ الحجر فجعله في مقذافه- فرماه فصك به بين عينيه فدمغه و نكس عن دابته، و قال الناس: قتل داود جالوت، و ملكه الناس حتی لم يكن يسمع لطالوت ذكر، و اجتمعت بنو إسرائيل علی داود، و أنزل الله عليه الزبور، و علمه صنعة الحديد فلينه له، و أمر الجبال و الطير يسبحن معه، قال: و لم يعط أحد مثل صوته، فأقام داود في بني إسرائيل مستخفيا، و أعطي قوة في عبادة.أقول: المقذاف المقلاع الذي يكون للرعاة يرمون به الأحجار، و قد اتفقت ألسنة الأخبار من طرق الفريقين أن داود قتل جالوت بالحجر.في المجمع، قال*: إن السكينة التي كانت فيه ريح هفافة من الجنة- لها وجه كوجه الإنسان: عن علي (ع).أقول: و روي هذا المعنی في الدر المنثور، عن سفيان بن عيينة و ابن جرير من طريق سلمة بن كهيل عن علي (ع) و كذا عن عبد الرزاق و أبي عبيد و عبد بن حميد و ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و الحاكم، و صححه و ابن عساكر و البيهقي في الدلائل، من طريق أبي الأحوص عن علي (ع) مثله.و في تفسير القمي، عن أبيه عن علي بن الحسين بن خالد عن الرضا (ع)*: السكينة ريح من الجنة لها وجه كوجه الإنسان.أقول: و روی هذا المعنی أيضا الصدوق في المعاني، و العياشي في تفسيره عن الرضا (ع)، و هذه الأخبار الواردة في معنی السكينة و إن كانت آحادا إلا أنها قابلة التوجيه و التقريب إلی معنی الآية، فإن المراد بها علی تقدير صحتها: أن السكينة مرتبة من مراتب النفس في الكمال توجب سكون النفس و طمأنينتها إلی أمر الله، و أمثال هذه التعبيرات المشتملة علی التمثيل كثيرة في كلام الأئمة، فينطبق حينئذ علی روح الإيمان، و قد عرفت في البيان السابق أن السكينة منطبقة علی روح الإيمان.و علی هذا المعنی ينبغي أن يحملما في المعاني، عن أبي الحسن (ع)*: في السكينة، قال (ع)*: روح الله يتكلم، كانوا إذا اختلفوا في شيء كلمهم و أخبرهم، الحديث فإنما هو روح الإيمان يهدي المؤمن إلی الحق المختلف فيه.📚الميزان في تفسير القران الكريم ✍السيد محمد حسين الطباطبائي 🌾🌾🍀🍀
و ما لنا أن لا نقاتل في سبيل الله- و قد أخرجنا من ديارنا و أبنائنا، فكان كما قال الله:فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ- وَ اللَّـهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ، فقال لهم نبيهم: إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا، فغضبوا من ذلك و قالوا: أنی يكون له الملك علينا؟ و نحن أحق بالملك منه و لم يؤت سعة من المال، و كانت النبوة في بيت لاوي، و الملك في بيت يوسف، و كان طالوت من ولد إبنيامين- أخي يوسف لأمه و أبيه، و لم يكن من بيت النبوة و لا من بيت المملكة، فقال لهم نبيهم: إن الله اصطفاه عليكم- و زاده بسطة في العلم و الجسم و الله يؤتي ملكه من يشاء- و الله واسع عليم، و كان أعظمهم جسما و كان قويا و كان أعلمهم، إلا أنه كان فقيرا فعابوه بالفقر، فقالوا لم يؤت سعة من المال، فقال لهم نبيهم: إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت- فيه سكينة من ربكم و بقية مما ترك آل موسی- و آل هارون تحمله الملائكة، و كان التابوت الذي أنزل الله علی موسی- فوضعته فيه أمه و ألقته في اليم- فكان في بني إسرائيل يتبركون به، فلما حضر موسی الوفاة وضع فيه الألواح و درعه- و ما كان عنده من آيات النبوة، و أودعه عند يوشع وصيه، و لم يزل التابوت بينهم حتی استخفوا به، و كان الصبيان يلعبون به في الطرقات، فلم يزل بنو إسرائيل في عز و شرف- ما دام التابوت عندهم، فلما عملوا بالمعاصي و استخفوا بالتابوت- رفعه الله عنهم، فلما سألوا النبي بعث الله عليهم طالوت ملكا- فقاتل معهم فرد الله عليهم التابوت- كما قال: إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ- فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسی وَ آلُ هارُونَ- تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ، قال: البقية ذرية الأنبياء.أقول: قوله: و روي أنه أرميا النبي، رواية معترضة في رواية، قوله (ع)*:فكان كما قال الله «إلخ»، أي تولی الكثيرون و لم يبق علی تسليم حكم القتال إلا قليل منهم، و في بعض الأخبار أن هذا القليل كانوا ستين ألفا، روی ذلك القمي في تفسيره عن أبيه عن الحسين بن خالد عن الرضا (ع)، و رواه العياشي عن الباقر (ع).و قوله: و كانت النبوة في بيت لاوي، و الملك في بيت يوسف، و قد قيل: إن الملك كان في بيت يهوذا و قد اعترض عليه أن لم يكن بينهم ملك قبل طالوت و داود و سليمان حتی يكون في بيت يهوذا، و هذا يؤيد ما ورد في أحاديث أئمة أهل البيت أن الملك كان في بيت يوسف فإن كون يوسف ملكا مما لا ينكر.و قوله: قال: و البقية ذرية الأنبياء، وهم من الراوي، و إنما فسر (ع) بقوله:ذرية الأنبياء قوله: آل موسی و آل عمران، و يؤيد ما ذكرناهما في تفسير العياشي، عن الصادق (ع)*: أنه سئل عن قول الله: وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسی وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ، فقال: ذرية الأنبياء.و في الكافي، عن محمد بن يحيی، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن خالد، و الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيی الحلبي، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير عن أبي جعفر (ع) في حديث: و قال الله: إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ- فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَ مَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي- فشربوا منه إلا ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، منهم من اغترف، و منهم من لم يشرب، فلما برزوا لجالوت قال الذين اغترفوا: لا طاقة لنا اليوم بجالوت و جنوده، و قال الذين لم يغترفوا: كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله- و الله مع الصابرين.أقول: و أما كون الباقين مع طالوت ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا بعدد أهل بدر فقد كثر فيه الروايات من طرق الخاصة و العامة، و أما كون القائلين: لا طاقَةَ لَنَا، هم المغترفين، و كون القائلين كَمْ مِنْ فِئَةٍ «إلخ»، هم الذين لم يشربوا أصلا فيمكن استفادته من نحو الاستثناء في الآية علی ما بيناه: من معنی الاستثناء.و في الكافي، بإسناده عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن يحيی الحلبي عن عبد الله بن سليمان عن أبي جعفر (ع)*: في قوله تعالی: إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ- إلی قوله تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ- قال: كانت تحمله في صورة البقرة.و اعلم أن الوجه في ذكر سند هذا الحديث مع أنه ليس من دأب الكتاب ذلك لأن إسقاط الأسانيد فيه إنما هو لمكان موافقة القرآن و معه لا حاجة إلی ذكر سند الحديث، أما فيما لا يطرد فيه الموافقة و لا يتأتی التطبيق فلا بد من ذكر الإسناد، و نحن مع ذلك نختار للإيراد روايات صحيحة الإسناد أو مؤيدة بالقرائن.و في تفسير العياشي، عن محمد الحلبي عن الصادق (ع)، قال*: كان داود و إخوة له أربعة، و معهم أبوهم شيخ كبير، و تخلف داود في غنم لأبيه، ففصل طالوت بالجنود فدعاه أبو داود و هو أصغرهم، فقال: يا بني اذهب إلی إخوتك- بهذا الذي صنعناه لهم يتقووا به علی عدوهم- و كان رجلا قصيرا أزرق قليل الشعر طاهر القلب، فخرج و قد تقارب القوم بعضهم من بعض- فذكر عن أبي بصير، قال سمعته يقول: فمر داود علی حجر فقال👇👇
(بحث روائي)في الدر المنثور:، أخرج عبد الرزاق و ابن جرير عن زيد بن أسلم، قال*: لما نزلت مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً الآية، جاء أبو الدحداح إلی النبي ص فقال*: يا نبي الله، أ لا أری ربنا يستقرضنا مما أعطانا لأنفسنا- و إن لي أرضين: إحداهما بالعالية و الأخری بالسافلة، و إني قد جعلت خيرهما صدقة، و كان النبي ص يقول: كم من عذق مذلل لأبي الدحداح في الجنة.أقول: و الرواية مروية بطرق كثيرة.و في المعاني، عن الصادق (ع)*: لما نزلت هذه الآية: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها- قال رسول الله ص*: اللهم زدني- فأنزل الله مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها، قال رسول الله ص*: اللهم زدني فأنزل الله- مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً، فعلم رسول الله أن الكثير من الله لا يحصی- و ليس له منتهی.أقول: و روی الطبرسي في المجمع، و العياشي في تفسيره نظيره و روي قريب منه من طرق أهل السنة أيضا، قوله (ع)*: فعلم رسول الله، يومئ إليه آخر الآية:وَ اللَّـهُ يَقْبِضُ وَ يَبْصُطُ، إذ لا حد يحد عطاءه تعالی، و قد قال: «وَ ما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً:» الإسراء- ٢٠.و في تفسير العياشي، عن أبي الحسن (ع)*: في الآية، قال: هي صلة الإمام:أقول: و روي مثله في الكافي، عن الصادق (ع) و هو من باب عد المصداق.و في المجمع،": في قوله تعالی: إِذْ قالُوا: لِنَبِيٍّ لَهُمُ الآية- هو إشموئيل، و هو بالعربية إسماعيل.أقول: و هو مروي من طرق أهل السنة أيضا: و شموئيل هو الذي يوجد في العهدين بلفظ صموئيل.و في تفسير القمي، عن أبيه عن النضر بن سويد عن يحيی الحلبي عن هارون بن خارجة عن أبي بصير عن أبي جعفر (ع)*: أن بني إسرائيل بعد موت موسی عملوا بالمعاصي، و غيروا دين الله، و عتوا عن أمر ربهم، و كان فيهم نبي يأمرهم و ينهاهم فلم يطيعوه، و روي أنه أرميا النبي علی نبينا و آله و عليه السلام- فسلط الله عليهم جالوت و هو من القبط، فأذلهم و قتل رجالهم و أخرجهم من ديارهم و أموالهم، و استعبد نساءهم، ففزعوا إلی نبيهم، و قالوا: سل الله أن يبعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله- و كانت النبوة في بني إسرائيل في بيت، و الملك و السلطان في بيت آخر، و لم يجمع الله النبوة و الملك في بيت واحد، فمن أجل ذلك قالوا لنبي لهم- ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله، فقال لهم نبيهم: هل عسيتم إن كتب عليكم القتال أن لا تقاتلوا؟ فقالوا:👇👇
أعماله.و هذا الأصل الفطري ينتفع به الإنسان في إيجاد أصل الاجتماع علی ما مر من البيان، ثم ينتفع به في تحميل إرادته علی غيره و تمالك ما بيده تغلبا و بغيا، و ينتفع به في دفعه و استرداد ما تملكه تغلبا و بغيا، و ينتفع به في إحياء الحق بعد موته جهلا بين الناس و تحميل سعادتهم عليهم، فهو أصل فطري ينتفع به الإنسان أكثر مما يستضر به.و هذا الذي ذكرناه «لعله» هو المراد بقوله تعالی: وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّـهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ، و يؤيد ذلك تذييله بقوله تعالی: «وَ لكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَی الْعالَمِينَ».و قد ذكر بعض المفسرين أن المراد بالدفع في الآية دفع الله الكافرين بالمؤمنين كما أن المورد أيضا كذلك و ربما أيده أيضا قوله تعالی: «وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّـهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَ بِيَعٌ وَ صَلَواتٌ وَ مَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّـهِ:» الحج- ٤٠.و فيه أنه في نفسه معنی صحيح لكن ظاهر الآية أن المراد بصلاح الأرض مطلق الصلاح الدائم المبقي للاجتماع دون الصلاح الخاص الموجود في أحيان يسيرة كقصة طالوت و قصص أخری يسيرة معدودة.و ربما ذكر آخرون: أن المراد بها دفع الله العذاب و الهلاك عن الفاجر بسبب البر، و قد وردت فيه من طرق العامة و الخاصة روايات كمافي المجمع، و الدر المنثور، عن جابر، قال: قال رسول الله ص*: إن الله يصلح بصلاح الرجل المسلم ولده- و ولد ولده و أهل دويرته و دويرات حوله، و لا يزالون في حفظ الله ما دام فيهم، و في الكافي، و تفسير العياشي، عن الصادق (ع)، قال*: إن الله ليدفع بمن يصلي من شيعتنا عمن لا يصلي من شيعتنا- و لو اجتمعوا علی ترك الصلاة لهلكوا، و إن الله ليدفع بمن يزكي من شيعتنا عمن لا يزكي- و لو اجتمعوا علی ترك الزكاة لهلكوا، و إن الله ليدفع بمن يحج من شيعتنا عمن لا يحج- و لو اجتمعوا علی ترك الحج لهلكواالحديث، و مثلهما غيرهما.و فيه: أن عدم انطباق الآيتين علی معنی الحديثين مما لا يخفی إلا أن تنطبق عليهما من جهة أن موردهما أيضا من مصاديق دفع الناس.و ربما ذكر بعضهم: أن المراد دفع الله الظالمين بالظالمين، و هو كما تری.قوله تعالی: تِلْكَ آياتُ اللَّـهِ «إلخ»، كالخاتمة يختم بها الكلام و القصة غير أن آخر الآية: وَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ، لا يخلو عن ارتباط بالآية التالية.📚الميزان في تفسير القران✍السيد محمد حسين الطباطبائي 🌾🌾🍀🍀
و يشخصهما فيعين به من ليس منه و هو من شرب من النهر، و يتعين به من هو منه و هو من لم يطعمه، و إذا كان هذا هو المفاد من الكلام لم يفد قوله في الاستثناء إلا من اغترف غرفة بيده كون المغترفين من طالوت لأن ذلك إنما كان مفادا لو كان المذكور هناك الجملة الأولی فقط، و أما مع وجود الجملتين فيتعين الطائفتان: أعني الذين ليسوا منه و هم الشاربون، و الذين هم منه و هم غير الطاعمين، و من المعلوم أن الإخراج من الطائفة الأولی إنما يوجب الخروج منها لا الدخول في الثانية، و لازم ذلك أن الكلام يوجب وجود ثلاث طوائف: الذين ليسوا منه، و الذين هم منه، و المغترفون، و علی هذا فالباقون معه بعد الجواز طائفتان: الذين هم منه، و الذين ليسوا من الخارجين، فجاز أن يختلف حالهم في الصبر و الجزع و الاعتماد بالله و القلق و الاضطراب.قوله تعالی: فَلَمَّا جاوَزَهُ هُوَ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ إلی آخر الآية، الفئة القطعة من الناس، و التدبر في الآيات يعطي أن يكون القائلون: لا طاقة لنا، هم المغترفون، و المجيبون لهم هم الذين لم يطعموه أصلا، و الظن بلقاء الله إما بمعنی اليقين به و إما كناية عن الخشوع.و لم يقولوا: يمكن أن تغلب الفئة القليلة الفئة الكثيرة بإذن الله، بل قالوا: كَمْ مِنْ فِئَةٍ «إلخ»، أخذا بالواقع في الاحتجاج بآرائه المصداق ليكون أقنع للخصم.قوله تعالی: وَ لَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وَ جُنُودِهِ «إلخ»، البروز هو الظهور، و منه البراز و هو الظهور للحرب، و الإفراغ صب نحو المادة السيالة في القالب و المراد إفاضة الله سبحانه الصبر عليهم علی قدر ظرفيتهم فهو استعارة بالكناية لطيفة، و كذا تثبيت الأقدام كناية عن الثبات و عدم الفرار.قوله تعالی: فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّـهِ «إلخ»، الهزم الدفع.قوله تعالی: وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّـهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ إلی آخر الآية، من المعلوم أن المراد بفساد الأرض فساد من علی الأرض أي فساد الاجتماع الإنساني و لو استتبع فساد الاجتماع فسادا في أديم الأرض فإنما هو داخل في الغرض بالتبع لا بالذات، و هذه حقيقة من الحقائق العلمية ينبه لها القرآن.بيان ذلك: أن سعادة هذه النوع لا تتم إلا بالاجتماع و التعاون. و من المعلوم أن هذا الأمر لا يتم إلا مع حصول وحدة ما في هيكل الاجتماع بها تتحد أعضاء الاجتماع و أجزاؤه بعضها مع بعض بحيث يعود الجميع كالفرد الواحد يفعل و ينفعل عن نفس واحدة و بدن واحد، و الوحدة الاجتماعية و مركبها الذي هو اجتماع أفراد النوع حالهما شبيه حال الوحدة الاجتماعية التي في الكون و مركبها الذي هو اجتماع أجزاء هذا العالم المشهود، و من المعلوم أن وحدة هذا النظام أعني نظام التكوين إنما هي نتيجة التأثير و التأثر الموجودين بين أجزاء العالم فلو لا المغالبة بين الأسباب التكوينية و غلبة بعضها علی بعض و اندفاع بعضها الآخر عنه و مغلوبيتها له لم يرتبط أجزاء النظام بعضها ببعض بل بقي كل علی فعليته التي هي له، و عند ذلك بطل الحركات فبطل عالم الوجود.كذلك نظام الاجتماع الإنساني لو لم يقم علی أساس التأثير و التأثر، و الدفع و الغلبة لم يرتبط أجزاء النظام بعضها ببعض، و لم يتحقق حينئذ نظام و بطلت سعادة النوع، فإنا لو فرضنا ارتفاع الدفع بهذا المعنی، و هو الغلبة و تحميل الإرادة من البين كان كل فرد من أفراد الاجتماع فعل فعلا ينافي منافع الآخر (سواء منافعه المشروعة أو غيرها) لم يكن للآخر إرجاعه إلی ما يوافق منافعه و يلائمها و هكذا، و بذلك تنقطع الوحدة من بين الأجزاء و بطل الاجتماع، و هذا البحث هو الذي بحثنا عنه فيما مر: أن الأصل الأول الفطري للإنسان المكون للاجتماع هو الاستخدام، و أما التعاون و المدنية فمتفرع عليه و أصل ثانوي، و قد مر تفصيل الكلام في تفسير قوله تعالی: «كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً»: البقرة- ٢١٣.و في الحقيقة معنی الدفع و الغلبة معنی عام سار في جميع شئون الاجتماع الإنساني و حقيقته حمل الغير بأي وجه أمكن علی ما يريده الإنسان، و دفعه عما يزاحمه و يمانعه عليه، و هذا معنی عام موجود في الحرب و السلم معا، و في الشدة و الرخاء، و الراحة و العناء جميعا، و بين جميع الأفراد في جميع شعوب الاجتماع، نعم إنما يتنبه الإنسان له عند ظهور المخالفة و مزاحمة بعض الأفراد بعضهم في حقوق الحياة أو في الشهوات و الميول و نحوها، فيشرع الإنسان في دفع الإنسان المزاحم الممانع عن حقه أو عن مشتهاه و معلوم أن هذا علی مراتب ضعيفة و شديدة، و القتال و الحرب إحدی مراتبه.و أنت تعلم أن هذه الحقيقة أعني كون الدفع و الغلبة من الأصول الفطرية عند الإنسان أصل فطري أعم من أن يكون هذا الدفع دفعا بالعدل عن حق مشروع أو بغير ذلك، إذ لو لم يكن في فطرة الإنسان أصل مسلم علی هذه الوتيرة لم يتحقق منه، لا دفاع مشروع علی الحق لا غيره، فإن أعمال الإنسان تستند إلی فطرته كما مر بيانه سابقا فلو لا اشتراك الفطرة بين المؤمن و الكافر لم يمكن أن يختص المؤمن بفطرة يبني عليها👇
ثم قال تعالی: «لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ. أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ:» المجادلة- ٢٢ فأفاد أن هذه الحياة إنما هي بروح منه، و تلازم لزوم الإيمان و استقراره في القلب فهؤلاء المؤمنون مؤيدون بروح من الله تستتبع استقرار الإيمان في قلوبهم، و الحياة الجديدة في قوالبهم، و النور المضيء قدامهم. و هذه الآية كما تری قريبة الانطباق علی قوله تعالی: «هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ وَ لِلَّـهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ كانَ اللَّـهُ عَلِيماً حَكِيماً:» الفتح- ٤ فالسكينة في هذه الآية تنطبق علی الروح في الآية السابقة و ازدياد الإيمان علی الإيمان في هذه علی كتابة الإيمان في تلك، و يؤيد هذا التطبيق قوله تعالی في ذيل الآية: وَ لِلَّـهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ، فإن القرآن يطلق الجند علی مثل الملائكة و الروح.و يقرب من هذه الآية سياقا قوله تعالی: «فَأَنْزَلَ اللَّـهُ سَكِينَتَهُ عَلی رَسُولِهِ وَ عَلَی الْمُؤْمِنِينَ وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوی وَ كانُوا أَحَقَّ بِها وَ أَهْلَها:»، الفتح- ٢٦ و كذا قوله تعالی:«فَأَنْزَلَ اللَّـهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَ أَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها:» التوبة- ٤٠.و قد ظهر مما مر أنه يمكن أن يستفاد من كلامه تعالی أن السكينة روح إلهي أو تستلزم روحا إلهيا من أمر الله تعالی يوجب سكينة القلب و استقرار النفس و ربط الجأش، و من المعلوم أن ذلك لا يوجب خروج الكلام عن معناه الظاهر و استعمال السكينة التي هي بمعنی سكون القلب و عدم اضطرابه في الروح الإلهي، و بهذا المعنی ينبغي أن يوجه ما سيأتي من الروايات.[بيان]قوله تعالی: وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسی وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ «إلخ»، آل الرجل خاصته من أهله و يدخل فيهم نفسه إذا أطلق، فآل موسی و آل هارون هم موسی و هارون و خاصتهما من أهلهما، و قوله: تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ، حال عن التابوت، و في قوله تعالی: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ، كسياق صدر الآية دلالة علی أنهم سألوا نبيهم آية علی صدق ما أخبر به: إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً.قوله تعالی: فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ قالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ إلی قوله مِنْهُمْ، الفصل هاهنا مفارقة المكان كما في قوله تعالی: «وَ لَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ:» يوسف- ٩٤ و ربما استعمل بمعنی القطع و هو إيجاد المفارقة بين الشيئين كما قال تعالی: «وَ هُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ»: الأنعام- ٥٧، فالكلمة مما يتعدی و لا يتعدی.و الجند المجتمع الغليظ من كل شيء و سمي العسكر جندا لتراكم الأشخاص فيه و غلظتهم، و في جمع الجند في الكلام دلالة علی أنهم كانوا من الكثرة علی حد يعتنی به و خاصة مع ما فيه المؤمنين من القلة بعد جواز النهر و تفرق الناس، و نظير هذه النكتة موجود في قوله تعالی: فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ.و في مجموع الكلام إشارة إلی حق الأمر في شأن بني إسرائيل و إيفائهم بميثاق الله، فإنهم سألوا بعث الملك جميعا و شدوا الميثاق، و قد كانوا من الكثرة بحيث لما تولوا إلا قليلا منهم عن القتال كان ذلك القليل الباقي جنودا و هذه الجنود، أيضا لم تغن عنهم شيئا بل تخلفوا بشرب النهر و لم يبق إلا القليل من القليل مع شائبة فشل و نفاق بينهم من جهة المغترفين، و مع ذلك كان النصر للذين آمنوا و صبروا مع ما كان عليه جنود طالوت من الكثرة.و الابتلاء الامتحان، و النهر مجری الماء الفائض، و الاغتراف و الغرف رفع الشيء و تناوله، يقال: غرف الماء غرفة و اغترفه غرفة إذا رفعه ليتناوله و يشربه.و في استثناء قوله تعالی: إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ عن مطلق الشرب دلالة علی أنه كان المنهي عنه هو الشرب علی حالة خاصة، و قد كان الظاهر أن يقال: فمن شرب منه فليس مني إلا من اغترف غرفة بيده غير أن وضع قوله تعالی: وَ مَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي، في الكلام مع تبديل الشرب بالطعم و معناه الذوق أوجب تحولا في الكلام من جهة المعنی إذ لو لم تضف الجملة الثانية كان مفاد الكلام أن جميع الجنود كانوا من طالوت، و الشرب يوجب انقطاع جمع منه و الاغتراف يوجب الانقطاع من المنقطع أي الاتصال و أما لو أضيفت الجملة الثانية، أعني قوله تعالی: وَ مَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إلی الجملة الأولی كان مفاد الكلام أن الأمر غير مستقر بحسب الحقيقة بعد إلا بحسب الظاهر فالجنود في الظاهر مع طالوت لكن لم يتحقق بعد أن الذين هم مع طالوت من هم، ثم النهر الذي سيبتليهم الله به سيحقق كلا الفريقين👇
