❀••••✧﷽✧••••❀اللَّهُمَّ صلِّ على محمد وآل محمد، وعجّل فرجهم الشريف.. 🌸🕊️🌿 موضوع اليوم: بين رحمة الله وتوبة العباداليوم نريد نتأمل بموضوع رحمة الله وتوبة العباد، وما الرابط بينهما؟ ولماذا نربط الرحمة بالتوبة؟تخيّلوا شخصًا مذنبًا، قرر في يوم من الأيام أن يتوب ويرجع إلى الله، فنظر إلى قول الله سبحانه وتعالى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا﴾📖 سورة التحريم: 8 🌿🤍فكّر بينه وبين نفسه وقال:أنا لماذا لا أتوب؟ أنا اليوم ارتكبت ذنوبًا كثيرة، وربما لا أستطيع حتى أن أعدّها، لكن رب العالمين فتح لي باب التوبة وقال: ﴿تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا﴾.استرجع كل ذنوبه في تلك اللحظة، وقرر أن يُصحّح خطأً بعد خطأ، وأن يبدأ من جديد. وفعلاً بدأ يُصلح من نفسه ويتقرّب إلى الله.لكن فجأة، وجد أن بعض الناس صاروا ضده!عندما كان يرتكب الذنوب كانوا يشجعونه، أما عندما بدأ يتوب ويُصلح نفسه، أصبحوا يذكّرونه بماضيه ويقولون له: أنت كنت مذنبًا، ورب العالمين شديد العقاب!هنا نتوقف قليلًا ونتأمل في كلام الله سبحانه وتعالى:﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾📖 سورة الحجر: 49–50هذه الآية لم تأتِ لتقول للإنسان: إذا كنت مذنبًا فلا تتب، أو أن الله سيغلق بوجهك باب الرحمة بسبب ذنوبك.نعم، الله سبحانه وتعالى شديد العقاب، لكنّه في الوقت نفسه الغفور الرحيم.وقد ذكّرنا الله كثيرًا بسعة رحمته، فقال:﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾📖 سورة الأعراف: 156 🤍تأملوا هذه الآية…﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾الله سبحانه وتعالى يقول لك: ارجع إليّ، لا تجعل ذنوبك تبعدك عني، ولا تجعل ماضيك يمنعك من التوبة.حتى لو أخطأت كثيرًا، باب التوبة مفتوح، ورحمته سبحانه أوسع من ذنوبنا.فلا تقل: أنا مذنب، كيف أتوب؟بل قل: أنا مذنب، ولذلك أحتاج إلى الله أكثر. 🌿🤍ولا تسمح لأحد أن يذكّرك بماضيك كلما حاولت أن تصلح نفسك؛ فالإنسان قد يتغير، وقد تكون لحظة التوبة بداية أجمل طريق بين العبد وربه.اللهم لا تجعل ذنوبنا حاجزًا بيننا وبين رحمتك، وافتح لنا باب التوبة، وثبّتنا على طريقك. 🤲🏻🤍❀••••✧🌸✧••••❀