🕯️ حين يكشف البلاء أين كان قلبك متكئاقد تظن أنك متوكل على الله، حتى يهتز السبب الذي كان يطمئنك.ما د…
انتشار: 2026/08/14 17:58 UTCدریافت: 2026/08/16 23:32 UTCآخرین مشاهده: 2026/08/16 23:32 UTC
🕯️ حين يكشف البلاء أين كان قلبك متكئاقد تظن أنك متوكل على الله، حتى يهتز السبب الذي كان يطمئنك.ما دام الراتب منتظما، والباب مفتوحا، والشخص الذي تعتمد عليه موجودا، والخطة تمضي كما رسمتها، يسهل أن تقول: حسبي الله. لكن حين يتأخر المال، أو يغلق الباب، أو يتغير الناس، قد يظهر في القلب اضطراب لم تكن تعرف حجمه.وهنا يقع الكشف المؤلم:لماذا اهتزت سكينتي إلى هذا الحد؟ليس لأن البلاء كشف لله شيئا كان يجهله؛ تعالى الله عن ذلك. علمه سبحانه سابق محيط، يعلم ضعفك قبل أن تضعف، ويعلم ما سيكون منك قبل أن يقع.لكن من وجوه الابتلاء أنه قد يكشف لك أنت ما كان مختبئا تحت هدوء الأيام.قد تكتشف أن بعض ما ظننته توكلا كان في الحقيقة طمأنينة مستعارة من انتظام الأسباب. كنت تستعمل السبب بيدك، لكن قلبك منحه منزلة أكبر من قدره. فلما اهتز، اهتز معه الأمان كله.وهذا لا يعني أن خوفك نفاق، ولا أن تعلقك العابر يجعلك سيئا، ولا أن كل بلاء جاء خصيصا ليكشف هذا الخلل. لكن إذا أراك الله موضع ضعف في قلبك، فلا تهرب من المرآة.لا تقل: أنا فاسد.قل: هنا موضع يحتاج إلى إصلاح.خذ بالأسباب، واسع لها بكل ما تستطيع، لكن أعدها إلى حجمها الحقيقي: سبب يجريه الله، لا سندا يقوم مقام الله في قلبك.فإذا أغلق باب، لا تجعل إغلاقه خبرا عن رحمة الله. وإذا تأخر جواب، لا تحوله إلى حكم على قربك منه. وإذا سقط سند، فلا تتصرف كأن السند الأعلى قد سقط معه.فالبلاء لا يحتاج دائما أن يضيف إلى حياتك شيئا جديدا حتى يربيك؛ أحيانا يكفي أن يحرك الكأس، فتظهر الرواسب التي كانت في القاع.وحين تراها، تبدأ التربية الحقيقية:أن يبقى السبب في يدك، ولا يستولي على قلبك.البلاء قد يكون مرآة صدق للعبد، لا اختبار معرفة لله.اقرأ المقالة المرتبطة:guinguide.com/2026/07/not-to-know-but-to-…
