⏳ هل الزمن طويل فقط حين يؤلمك أنت؟تقول:«يا رب، عاجلًا غير آجل.»وأنت تعرف جيدًا كيف تصبح الدقيقة طوي…
انتشار: 2026/07/28 20:22 UTCدریافت: 2026/08/02 13:37 UTCآخرین مشاهده: 2026/08/02 13:37 UTC
⏳ هل الزمن طويل فقط حين يؤلمك أنت؟تقول:«يا رب، عاجلًا غير آجل.»وأنت تعرف جيدًا كيف تصبح الدقيقة طويلة حين تنتظر.تعرف ثقل اليوم الذي يمر ولا يصل فيه الرد.وتعرف كيف تفتح هاتفك أكثر من مرة، وكيف يبدو لك الأسبوع شهرًا حين تكون حاجتك معلّقة.ثم تصل رسالة من شخص ينتظر منك حقًّا.فتقرأها، وتقول في نفسك:لماذا يستعجل هكذا؟قبل دقائق فقط، كنت تسأل الله التعجيل…والآن تستثقل من إنسان أن يستعجل حقه عندك.كأن في داخلك ساعتين:ساعة لوجعك أنت… تتحرك ببطء شديد.وساعة لوجع الناس… تمر فيها الأسابيع خفيفة.وهذه هي خدعة التوقيت المزدوج.إذا تأخر من تنتظره قلت:لماذا لا يرد؟أما إذا وصلت إليك مطالبة قلت:أنا مشغول.إذا تأخر حقك يومين، شعرت أن الطرف الآخر لا يقدّر ظرفك.أما إذا أخّرت حق غيرك شهرًا، قلت:هو يعرف ظروفي.المشكلة ليست أن الساعة بطيئة أو سريعة…المشكلة أنها تغيّر سرعتها بحسب صاحب الوجع.وهنا لا نتحدث عن عاجزٍ ضاقت به السبل، ولا عن إنسان بذل ما يستطيع ثم لم يملك الوفاء.بل عن قادرٍ يؤخر؛ لأن انتظار غيره لا يؤلمه.عن رسالة يستطيع الرد عليها، فيتجاهلها.وعن حق يستطيع أداءه، فيؤجله.وعن اعتذار لا يمنعه منه إلا ثقل الاعتراف.أحيانًا لا يكون الحق بعيدًا عن يدك…بل بعيدًا عن موضع الألم في قلبك.فلا تنسَ الإنسان الذي كنتَه وأنت تنتظر.لا تنسَ كيف كان الصمت يبدو، وكيف كانت العبارة المبهمة ترهقك، وكيف كنت تتمنى جوابًا واضحًا، ولو لم يكن الجواب الذي تحبه.قد لا تستطيع الوفاء كاملًا…لكن تستطيع أن تصدق.وقد لا تملك السداد الآن…لكن تستطيع ألا تختبئ.فالعجز قد يمنعك من الأداء الكامل، لكنه لا يبيح لك برودًا كاملًا.وحين تقول الليلة:«يا رب، عاجلًا غير آجل»…تذكّر أن في الأرض قلوبًا قد قالت عن حقوقٍ عندك المعنى نفسه، وإن لم تملك جرأة المطالبة.فلا تجعل ساعتك تعمل بتوقيتين:دقيقة طويلة حين تحتاج…وشهرًا قصيرًا حين يحتاجونك.اقرأ الموعظة كاملة:guinguide.com/2026/07/delaying-peoples-ri…
