🚪 رحمة الله أوسع من الباب المغلقأعرف أن الوقوف طويلا أمام باب مغلق يرهق القلب.فأنت لا تراقب خشبا وم…
انتشار: 2026/08/19 18:38 UTCدریافت: 2026/08/20 18:45 UTCآخرین مشاهده: 2026/08/20 18:45 UTC
🚪 رحمة الله أوسع من الباب المغلقأعرف أن الوقوف طويلا أمام باب مغلق يرهق القلب.فأنت لا تراقب خشبا ومقبضا؛ بل تراقب حياة كاملة تخيلتها خلفه: زواجًا، أو عملًا، أو شفاءً، أو صلحًا طال انتظاره.تطرق، وتدعو، وتنتظر، وكلما نهض الرجاء فيك ثم عاد السكون، شعرت أن المسافة بينك وبين مطلوبك ازدادت.ولست مخطئًا لأنك تعبت، ولا جاحدًا لأن الباب آلمك. لكن طول الوقوف قد يضيف إلى الألم معنى لم يقله الله لك:أن رحمة الله محصورة خلف هذا الباب.والسؤال: هل غابت رحمة الله لأن الباب لم يفتح؟قال الله تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف: 156].رحمة الله أوسع من أن تُحبس في باب واحد، وأعظم من أن تختصر في النتيجة التي تنتظرها. قد يكون الفتح رحمة إن قدره الله، لكن رحمته بك لا تتوقف على حصول ما تريد.قد ترى من آثارها قوة بقيت لك، أو إنسانًا احتمل ضعفك، أو دعاءً لم ينقطع رغم التعب، أو سكينة مرت بقلبك في وقت كنت تظن أنك ستنهار فيه.هذه الأشياء لا تعوضك عن مطلوبك، ولا نقولها لنقلل من وجعك.لك أن تحزن، ولك أن تدعو، ولك أن تقول لله إنك تعبت. لكن لا تجعل هذا الباب المقياس الوحيد لعناية الله بك.ولا نملك أن نجزم بأن بابًا بعينه أُغلق لحمايتك من شيء محدد، أو أن نعين حكمة الله في تأخيره. قد تعرف السبب، وقد تجهله، وقد يكون هناك ما تستطيع إصلاحه أو السعي فيه.ليس الإيواء أن نصنع لك قصة غيبية مريحة، بل أن نذكرك بأن جهلك بالحكمة لا يعني غياب الرحمة.أنت تعرف أن الباب لم يفتح بعد.هذه حقيقة.أما أن الله تركك وحدك خلفه، فليس حقيقة علمتها؛ بل معنى قد يكون الألم أضافه إلى الإغلاق.فلا تقس على قلبك.قل لنفسك:هذا باب لم يفتح، لا أن كل الأبواب أغلقت.هذا أمر لم أحصل عليه، لا أنني فقدت قيمتي.وهذا دعاء لم أر جوابه في الصورة التي أريدها، لا دليلًا على أن الله لم يسمعني، ولا برهانًا على أن رحمته غابت عني.ثم خذ بالأسباب، وواصل ما تستطيع.لكن بعد أن تطرق بما تستطيع، اترك المقبض قليلًا.ارجع إلى صلاتك، وإلى عملك، وإلى من يحبك، وإلى ما بقي في يدك.فالباب المغلق لا يستحق أن يأخذ منك الغرفة التي تجلس فيها، والناس الذين حولك، والعمر الذي يجري وأنت تراقبه.وإن ضعفت، فقل:يا رب، أنت تعلم حاجتي وثقل انتظاري، فارحمني وأنا أمام هذا الباب، وافتحه لي إن كان خيرًا، واصرف قلبي عنه برضا إن لم يكن لي، ولا تجعل تأخر مطلوب واحد يحجب عني سعة رحمتك.قد يفتح الباب، وقد يطول إغلاقه، وقد يختار الله لك طريقًا آخر.لا نعدك بصورة لم يعدك الله بها.لكننا نذكرك بشيء لا يغيره بقاء الباب مغلقًا:أنت لست خارج رحمة الله.

